الإسلام إلى الاستطاعة في الثانية .
واستدل به على أن من آجر نفسه للخدمة بالزاد والراحلة يجب عليه الحج ، والإجمال في الأجير والتمامية مانعان من الدلالة ، نعم الاستدلال بالآية باعتبار شمول الاستطاعة له أحسن ويكون هذه الأخبار مؤيدة لها ، والأحوط أن يحج مرة أخرى بعد الاستطاعة التامة كما تقدم .
باب من يموت وعليه حجة الإسلام إلخ
المشهور بين الأصحاب أن الحج المنذور ، من الأصل كسائر الواجبات المالية وذهب جماعة إلى استثناء حج النذر من العمومات مع عدم ظهور أن الحج مالي إلا باعتبار وجوب القضاء عن الميت دون الصلاة والصوم ، وهو استنباط ضعيف ، لأن العلة مخفية والقضاء بالأمر الجديد ثبت في الحج للأخبار المتواترة دونهما .
« روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي » في الصحيح كالشيخ ( 1 ) « قال سألت أبا جعفر عليه السلام » والنذر في الشكر ما كان متعلقه طاعة مشروطة بوصول نعمة « أو » دفع بلية « أو » فعل طاعة « أو » ترك معصية ، ويدل على وجوب إخراج حجة الإسلام من الأصل والنذر من الثلث مع وفاء المال ، ومع عدمه يحج الولي حجة النذر وهو محمول على الاستحباب والاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 59 وفيه هو دين عليه ( بدل قوله إنما هو مثل دين عليه ) .