كما رواه الكليني مرفوعا والشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي حمزة ، والحسين عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعطاه رجل ما لا يحج عنه فحج عن نفسه فقال : هي عن صاحب المال ( 1 ) .
ولا يرد أن هذا باطل لأن الأعمال بالنيات ولم ينو عن المنوب فلا يكون مجزيا عنه ونوى عن نفسه ، مع أنه يجب عليه أن ينويه عن المنوب لأن القدر الضروري من النية حصل ، وهو القربة ، والباقي ينصرف إلى الواقع والواقع هو الحج عن المنوب كما لو نوى الفرض نفلا والنفل فرضا وتقدم في الوضوء والصلاة .
« وروى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب » في الصحيح ورواه الشيخ في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن حريز بن عبد الله ( 2 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام » والظاهر سقوط حريز عن قلم المصنف أو النساخ ، ويحتمل سماع علي أيضا عنه عليه السلام ، ويدل على صحة الحج مع المخالفة في الطريق ، وهل يستحق الأجرة تماما أو بالنسبة إلى بعد الطريق وقصره « أو » لا يستحق الأجرة أصلا « أو » أجرة الطريق للمخالفة فيه أوجه أجودها الأول ، لظاهر الخبر وإن لم يذكر الأجرة لأنه لو لم يكن الأجير مستحقا للكل أو البعض لذكره ، على أن الظاهر أن
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يحج عن غيره فيحج عن غير ذلك الخ خبر 2 والتهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 246 .
( 2 ) الكافي باب من يعطى حجة مفردة فيتمتع الخ خبر 2 والتهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 93 .