تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
باب السعي أي الهرولة « في وادي محسر » عند المجيء من المشعر إلى منى « روى معاوية بن عمار » في الصحيح كالكليني ( 1 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا مررت بوادي محسر » كمعظم « سلم عهدي » وفي ( في ) ( سلم لي عهدي ) أي اجعل إيماني الذي أهدت معك في الميثاق سالما من شوائب الشرك الخفي والجلي ، ومن الإلحاد في دينك ( أو ) عهدي في المجيء إلى بيتك اجعله سالما من الفساد الصوري والمعنوي « واخلفني » أي كن خليفتي بالخير والرحمة فيمن تركت بعدي ( أي بعد مجيء إلى بيتك أو بعد مفارقتي للحيوة . وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثمَّ أفض حين يشرق لك بثير ( أي يضيء بطلوع الفجر أو طلوع الشمس ) وترى الإبل مواضع أخفافها قال أبو عبد الله عليه السلام كان أهل الجاهلية يقولون أشرق بثير ( كأمير ) يعنون الشمس ( أي بها ) كيما نغير من الإغارة ( أي نسرع ) إلى النحر ( أي ندخل في الغور من الوادي ) وإنما أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بإيجاف الخيل ( أي إسراعها في نوع من سيرها ) وكذا أيضا ع الإبل ، فأفاض رسول الله ( ص ) خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ( أي الخفض والراحة ) فأفض بذكر الله والاستغفار وحرك به لسانك ، فإذا مررت بوادي محسر وهو واد عظيم ( بالإضافة كما في ( في ) أي وادي الله سبحانه لأنه جعله منسكا لعبادته أو بالوصف ) بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتى تجاوزه ، ( فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرك ناقته ) وتقول
هامش
( 1 ) الكافي باب السعي في وادي محسر خبر 3 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 111 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي