أفاض من عرفات قبل أن يغيب الشمس قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ( 1 )
وروى الشيخ في الصحيح ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه وإن كان متعمدا فعليه بدنة ( 2 ) وهذه الأخبار مع الأخبار المتقدمة ( من أن أصحاب الأراك لا حج لهم ) ، تدل على وجوب الوقوف بعرفة .
( فأما ) ما رواه المصنف والشيخ مرسلا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة ( 3 ) ( فعلى ) تقدير صحته ( محمول ) على أن وجوبه ظهر من السنة بخلاف المشعر ، فإن الله تعالى قال : « فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » ( 4 ) ولم يذكر أمرا في وقوفها بخلافه فإن الذكر على المشهور بين الأصحاب هو نية الوقوف الذي هو الركن وهو مسمى الوقوف لله ، وعلى ما يظهر من الأخبار هو الذكر اللساني والدعاء والصلاة ولا يظهر منه نية كما سيجيء وإن كان الأحوط الجمع بين النية والذكر .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأفاض بعد غروب الشمس قال وقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار وأفض بالاستغفار ، فإن الله عز وجل يقول
هامش
( 1 ) الكافي باب الإفاضة من عرفات خبر 4
( 2 ) التهذيب باب الإفاضة من عرفات خبر 4
( 3 ) التهذيب باب تفصيل فرائض الحج خبر 14
( 4 ) البقرة - 198 .