« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ »
فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن عين الطريق فقل : اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي وإياك والوجيف الذي يصنعه الناس ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما وتؤدوا واقتصدوا في السير فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرحل ويقول أيها الناس :
عليكم بالدعة فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تتبع قال معاوية وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ( اللهم أعتقني من النار ) وكررها حتى أفاض فقلت ألا تفيض فقد أفاض الناس ؟ فقال إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان أي تعبه ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يوكل الله عز وجل ملكين بمأزمي عرفة ( أي طريقها ) فيقولان سلم سلم ( 2 )
وفي الصحيح ، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ملكان يفرجان للناس ليلة مزدلفة عند المأزمين الضيقين ( 3 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في آخر كلامه حين أفاض ( اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أوذي جارا ) ( 4 ) - وهو كناية عن عدم الوجيف لئلا يؤذي أحدا أو يؤذى من أحد بسببه .
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) الكافي باب الإفاضة من عرفات خبر 2 - 6 - 7 - 3 وأورد الأول في التهذيب في باب الإفاضة من عرفات خبر 2 ( إلى قوله ) بعد غروب الشمس .