« قال يعلم » بضم الياء وكسر اللام أي يسم « ذلك المكان » حتى لا يحصل الزيادة والنقصان « ثمَّ يعود ( إلى قوله ) إلى مكانه » من السعي ويتمه ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل يطوف بالبيت ثمَّ ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك قال : ينصرف حتى يصلي الركعتين ثمَّ يأتي إلى مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه ( 1 ) .
« وقد رخص إلخ » لم نطلع على الرخصة ، بل تقدم صحيحة محمد بن مسلم بخلافها ، ويمكن أن يكون خبرا آخر ولا ينافي الرخصة ، لكن الأخبار تدل على التضييق في القضاء هنا كما ستعرفه « قال وقلت له إلخ » لم نطلع عليه برواية ابن مسلم .
نعم رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم صلوات الله عليه فلم يذكر حتى ارتحل من مكة قال : فليصلهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما ( 2 ) ويدل على المضايقة ، والبلد محتمل لمكة ولبلده .
وروى الكليني في القوي كالصحيح ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم صلوات الله عليه في طواف الحج والعمرة فقال : إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام فإن
هامش
( 1 ) التهذيب باب الطواف خبر 145 .
( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب السهو في ركعتي الطواف خبر 2 - 1 - 3 - 6 وأورد الأخيرين في التهذيب باب الطواف خبر 126 - 125 .