وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة - قال جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا فقال له عبد الله بن المغيرة فلا حج لك وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك فقال إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج ( 1 ) ويظهر منه أن عبد الله كان معه في السؤال فيكون خبر عبد الله ويكون صحيحا والأمر سهل عند المصنف لصحته عنده من أيهما كان .
« وروى معاوية بن عمار » في الصحيح ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال :
تدري لم جعل ثلاث هنا ؟ قال قلت : لا قال : فمن أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج ( 2 ) الظاهر أن المراد منه أنه جعل الوقوف بالمشعر ثلاثة ، المبيت ليلة النحر ، والوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإلى الزوال اضطرارا بخلاف عرفات فإن له وقوفين ، اختياريا من الظهر إلى الغروب ، واضطراريا من الغروب إلى طلوع الفجر - ويؤيده ما ذكره الكليني في هذا الباب .
وروى الشيخ ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أتدري لم جعل المقام بمنى ثلاثا ؟ قال : قلت لأي شيء جعلت ( أو ) لما ذا جعلت ؟ قال : من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج ( 3 ) ( أي
هامش
( 1 ) التهذيب باب تفصيل فرائض الحج خبر 26 .
( 2 ) الكافي باب من فاته الحج خبر 6 .
( 3 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 348 .