في الآيات بقوله تعالى : « لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » ( أو ) يؤمنون إن كان المراد بالثلمة النقص ولا شك فيه وإن كان المراد بها الفساد فالمراد بالخوف الخوف المجازي بجعل العالم كغير العالم للتخويف وأمثاله وهو نوع من البلاغة ( والمشقص ) كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك ( والجلم ) المقراض والحاصل أن المراد بالتقصير إزالة الشعرة أو الظفر بأي شيء حصل بالأسنان وغيرها .
ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت :
متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال : عليه دم شاة ( 2 ) - ويحمل على التخيير أو بالنظر إلى الفقير .
« وروى أبو بصير » في الموثق ورواه الشيخ في القوي ، عن عبد الله بن مسكان عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ( 3 ) « قال سألت أبا عبد الله عليه السلام » وظاهره أن حلق الرأس وقع نسيانا فيحمل الدم على الاستحباب ، والأحوط الدم مطلقا ( أما ) وجوب التقصير وعدم جواز الحلق ( فلا ريب ) فيه للأخبار المتواترة بالأمر بالتقصير والأحوط إمرار الموسى على رأسه فإن كان عليه شعر فيكفي عن التقصير وإن لم يكن فليقصر معه ، وظاهر الخبر الاكتفاء بالحلق الذي وقع منه نسيانا
هامش
( 1 - 2 - 3 ) التهذيب باب الخروج إلى الصفا خبر 57 - 59 - 46 .