تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وإذا أمر الكريم بالفرار إليه فيبعد أن لا يهب الذنوب « ومن اتخذ محملا إلخ » رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال من اتخذ محملا للحج كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عز وجل ( 1 ) « ويقال حج فلان أي أفلج » أي فاز وفي بعض النسخ أفلح بالحاء المهملة بمعناه رواه في الموثق كالصحيح ، عن أبان ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لم سمي الحج حجا ؟ قال : حج فلان أي أفلح فلان ( 2 ) والمناسبة ظاهرة ، والظاهر أن غرضه أن معناه اللغوي أيضا يدل على الفوز والنجاة والحج في اللغة بمعنى القصد أيضا ولهذا قال : « والحج القصد إلخ » فيكون منقولا ، ويمكن أن يكون مراده أنه مرتجل . « وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس » في الصحيح « قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) وروى الكليني في الصحيح أيضا ما يقرب منه ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) « صلى بأصحابه » أي جماعة « ثمَّ جلس معهم يحدثهم » يدل على أن التحديث يقوم مقام التعقيب لأنه أفضل العبادات للعلماء « قروي » أي مقيم من أهل المدينة ويطلق القرى على المدن كما في القرآن ويدل على استحباب رعاية حال السائل وعلى استحباب البسملة وتأكدها تماما قوله « إلى الصلاة المؤخرة » يدل على تكفير
هامش
( 1 ) الكافي باب انه يستحب للرجل أن يكون متهيئا للحج في كل وقت خبر 2 . ( 2 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها سمى الحج حجا خبر 1 . ( 3 ) الكافي باب فضل الحج والعمرة خبر 38 والتهذيب باب ثواب الحج خبر 3 .