لأنه زينة فلا يكتحل مطلقا ، والاكتحال أعم من أن يكون بالسواد وغيره لغة وشرعا كما تقدم .
« وروى محمد بن مسلم » في القوي كالصحيح « عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وصبر ككتف دواء معروف مر ويدل على جواز الاكتحال مطلقا إذا لم يكن فيه الزعفران والورس ، وهذه الأربعة ، التي وردت في الخبرين منهي عنها بالاتفاق من أنواع الطيب ، ويؤيد هما ما رواه الصدوق في الصحيح ، عن الحلبي قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تكتحل وهي محرمة قال : لا تكتحل قلت : بسواد ليس فيه طيب ؟ قال : فكرهه من أجل أنه زينة وقال إذا اضطرت إليه فلتكتحل ( 1 ) .
وما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الكحل للمحرم قال : أما بالسواد فلا ، ولكن بالصبر والحضض ( 2 ) وفي الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار والشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المحرم لا يكتحل إلا من وجع وقال : لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة ( 4 ) وفي الصحيح عن زرارة
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب علة كراهية الكحل للمرأة المحرمة خبر 1 .
( 2 ) الكافي باب ما يكره من الزينة للمحرم خبر 3 .
( 3 ) الكافي باب ما يكره من الزينة للمحرم خبر 5 والتهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر 24 .
( 4 ) أورد هذا الخبر والثلاثة التي بعده في التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر 20 إلى 24 وأورد الثالث في علل الشرائع باب علة كراهية الكحل للمرأة المحرمة خبر 2 .