« وروى عمرو بن شمر عن أبيه » روايته ، عن أبيه غريب لم نطلع عليه إلا هنا ولم يذكر في كتب الرجال « قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام وعليه برد مخفق » أي شفاف لماع ، وفي بعض النسخ ( مخفف ) أي شفاف يرى ما تحته .
« وروى محمد بن مسلم » في القوي كالصحيح والكليني في الصحيح ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم « عن أحدهما عليهما السلام » ، وروى الشيخ في الصحيح ، عن العلاء بن رزين قال : سئل أحدهما ( عليه السلام ) إلى قوله وطهره غسله ( 1 ) لكن في الكافي إلى آخر ما نقله المصنف ، فيمكن أن يكون السهو من الشيخ وهو الظاهر أو من الرواة ويستبعد أن يكون العلاء أيضا رواه ، عن أحدهما إلا أن يكون الصادق أو الكاظم بأن يكون سمعه من محمد ، وعن أحدهما صلوات الله عليهما ، لكن استعجال الشيخ رحمه الله في التصنيف صار سببا للسهو الكثير وبعده المصنف في كثرة التصانيف بخلاف ثقة الإسلام ، فإنه صنف الكافي في عشرين سنة فلهذا لا يوجد فيه سهو إلا من النساخ ويظهر جميع ذلك من التتبع التام ، ويدل على كراهة الإحرام في الثوب الوسخ وكراهة غسله بعد التوسخ إلا من النجاسة .
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الاحرام خبر 28 والكافي باب ما يلبس المحرم من الثياب الخ خبر 15 ولكن الشيخ قدس سره نقل في باب صفة الاحرام ذيل الحديث أيضا بطريقه إلى الكليني خبر 39 ويمكن أن يكون وجه عدم نقله بتمامه في الموضع الأول كونه قده في مقام ذكر الخبر دليلا على كراهة الاحرام في الثياب الوسخة قبل أن يغتسل فقطعه لذلك - فح لا استعجال ، بل هو من كمال الدقة والمراقبة فلا حظ التهذيب والله العالم .