كانت معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء إني قد بليت قلنا بما ذا ؟ قال شكرت بهذه المرأة ( أي لعبت بفرجها ) فاسألوا أبا عبد الله عليه السلام فسألناه فقال بدنة فقالت المرأة فاسألوا لي أبا عبد الله عليه السلام فإني قد اشتهيت فسألناه فقال : عليها بدنة ( 1 ) :
« وروى ابن مسكان » في الصحيح كالكليني ( 2 ) « عن أبي بصير » ليث المرادي « قال سألت ( إلى قوله ) لا تعمله » أي حتى نعمله « فيقول والله لأعملنه » بالمضارع المؤكد أو بالماضي المنفي تقريرا للأصحاب « فيحالفه مرارا » أي يقع الحلف من الجانبين مرارا وهو يناسب الأول أو يحالفه الأصحاب مرارا تأكيدا على الثاني « فيلزمه ما يلزم صاحب الجدال » بناء على أن كل حلف جدال أو على توهم السائل « فقال لا أنما أراد بهذا إكرام أخيه » في قوله في الجواب أو الأعم ، وظاهره يدل على أن كل حلف جدال إلا أن يؤول قوله عليه السلام ( لا ) على أنه ليس بجدال لأنه لا والله وبلى والله ، مع أنه أراد بذلك إكرام أخيه فلو كان أتى بقوله :
لا والله وبلى والله ، لكان جائزا أيضا إنما يلزمه ما يلزم صاحب الجدال ما كان لله عز وجل معصية بأن يريد به اليمين ، أو اليمين الباطل ( أو ) ما لا يكون الغرض إكرام أخيه .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 51 وأورد الأول أيضا في باب من الزيادات في فقه الحج خبر 366 مع اختلاف في ألفاظه .
( 2 ) الكافي باب ما ينبغي ترك المحرم من الجدال وغيره خبر 5 .