تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والإخلاص « وآمن بوعدك » بالإيمان الكامل « وأتبع أمرك » في الحج مع الشرائط أو الأعم « فإني عبدك وفي قبضتك » أي قبضة قدرتك وإرادتك ومشيتك « لا أوقى » ولا أحفظ من الشرور سيما من شر النفس والشيطان « إلا ما وقيت » وحفظت منها « ولا آخذ » من العطايا ، خصوصا الهدايات والتأييدات في الأعمال سيما أعمال الحج « إلا ما أعطيت » بتوفيقه وتأييده « وقد ذكرت الحج » في كتابك وندبت إليه عبادك بقولك المتعالي : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا » وتوعدت على تركه بقولك الأقدس : « وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ( 1 ) إلى غير ذلك من الآيات والروايات على السنة رسولك وحججك المعصومين صلواتك عليهم أجمعين . « فأسألك أن تعزم لي عليه » بأن تجعل نيتي خالصة لك كما أمرت به في قولك المقدس : « أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( 2 ) وفي قول حجتك الصادق عليه السلام عليك أن الحاج أو الحج حجان ( بتقدير الحج في الأول ) حج لله وحج للناس ، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة ، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيمة رواه الصدوق قويا عن هارون بن خارجة الثقة عنه عليه السلام ( 3 ) . وروي قويا ، عن سيف التمار ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من حج يريد الله ولا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران - 97 . ( 2 ) البقرة - 196 . ( 3 - 4 ) ثواب الأعمال باب ثواب الحج والعمرة خبر 16 - 17 .