تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من حج يريد به الله ولا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة ( 1 ) إلى غير ذلك من الآيات والروايات الدالة على الأمر بالإخلاص والنهي عن الرياء ، لكن لما كان العبد عاجزا عن معارضة النفس والشيطان استعان بالله تعالى في تصفية نيته بأن يجعل الله تعالى خالصا واقعا « علي كتابك » في جميع الأفعال والشروط سيما في كونه حج التمتع « و » كذا في علي « سنة نبيك وتقويني على ما ضعفت عنه » بالبدن أو النفس في معارضة شياطين الإنس والجن الذين يوحون : « بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً « وتسلم » بحذف إحدى التائين أي تقبل « مني مناسكي » وعباداتي سيما الحج والعمرة أو أفعالهما الواقعة « في يسر منك » كما قلت : « فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 2 ) « وعافية » من البدن والنفس « واجعلني من وفدك » وحجاجك النازلين بفناء بيتك ورحمتك « الذي » كما في التهذيب تبعا للفظ الوفد ( أو ) الذين كما في الكافي تبعا للمعنى « رضيت » عنهم « وارتضيت » واخترتهم بحذف الضمير للظهور « وسميت بأسمائهم » في ليلة القدر أنهم يفدون إليك « وكتبت » أسماءهم فيها في الوافدين ( أو كنيت ) من التكنية أي ذكرتهم تعظيما بالكنية كما في كثير من النسخ والأول يوافقه الكافي . فلما استعان بالله تعالى في جميع الأمور وتوسل إليه تعالى بالوسيلة الضعيفة بأمره بقوله « اللهم إني خرجت من شقة » وناحية « بعيدة وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك » متعلق بالأمرين وإرشاد بأن اللائق بحال المؤمن في إرادة قبول حجه أن يكون المقدمات
هامش
( 1 ) هكذا في بعض النسخ ولكن الظاهر أنه عين الخبر السابق . ( 2 ) الأعلى - 8 .