تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
العراق » أي الكوفة أو مع البصرة أو مع من والاهما من عراق العجم وخراسان وغيرهما وهو أظهر لأن جميعهم يجيئون من قبل العراق « وأنت تريد الإحرام » موضحة أو احترازية بالنظر إلى من لا يريد مكة فإن مريدها لا يجوز لها التجاوز إلا محرما بحج أو عمرة كما سيجيء « إن شاء الله » للتبرك أو لأن إرادة العبد لا تحصل معها الفعل إلا بتأييد الله وتوفيقه في الخيرات « فانتف إبطيك » أي أزل شعرهما بالنتف أو الحلق أو النورة ، أو وقع فردا للمستحب التخييري كما سيجيء « واطل عانتك » بالنورة مثل ما تقدم « ثمَّ استك » أسنانك « واغتسل » للإحرام « والبس ثوبيك » للإحرام مقدما عليه . ويظهر منه ومن غيره من الأخبار إن لبس ثوبي الإحرام واجب فيه لا أنه جزء حقيقته حتى يكون المقارنة مع الإحرام شرطا في صحته « وليكن فراغك من ذلك » الأفعال بتقدير الفعل أو اللبس « عند زوال الشمس » حتى يصلي ويحرم بعدها كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وروى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانتف إبطيك واحلق عانتك وقلم أظفارك وقص شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ( 1 ) والظاهر أن معاوية سمع منه عليه السلام مرتين أو نقله بالمعنى أو من الرواة . « وروى معاوية بن وهب » في الحسن كالصحيح والشيخ عنه في الصحيح « قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة » ويدل على جواز تقديم المقدمات على
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر واللذين بعده في التهذيب باب صفة الاحرام خبر 1 - 4 - 10 .