أبو سعيد ( وهو مشترك بين الثقة وغيره لكنه لا يضر لصحته عن صفوان وابن مسكان وهما ممن أجمعت العصابة ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة ( أي من طريق المدينة فإنها آخر الميقاتين ) قال فليحرم من منزله ( 1 ) « وفي خبر آخر إلخ » روى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزلة ( 2 ) وقال في حديث آخر : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله ( 3 ) وقد تقدم صحيحة مسمع ورباح ويؤيدها ما رواه الكليني قويا ، عن وردان عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلا بإحرام ( 4 ) .
« وروى الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان » في الصحيح كالكليني والشيخ ( 5 ) باختلاف يسير غير مغير للمعنى « عن أبي عبد الله عليه السلام » ويدل على أن المحاذاة من مسجد الشجرة ميقات يجوز الإحرام منه مع سهولة الإحرام من مسجد الشجرة مع تضيق ميقاته فإنه لا يمكن حصول الظن بالمحاذاة إلا بذهاب فرسخين منها بحسب ظنه فمن غيره مع توسعة المواقيت وعسر الذهاب إلى الميقات سيما في مثل ميقات لحسا أولى ،
هامش
( 1 - 2 - 3 ) التهذيب باب المواقيت خبر 32 - 29 - 30 .
( 4 ) الكافي باب من جاوز ميقات أهله الخ خبر 11 .
( 5 ) الكافي باب مواقيت الاحرام خبر 9 والتهذيب باب المواقيت خبر 24 ولفظ الكافي هكذا من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم : بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من ميسرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء وفي رواية أخر يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء ونقله التهذيب من الكافي إلى قوله ستة أميال .