ويؤيده ما رواه في الصحيح ، عن معمر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت جعلت فداك : الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون فقال لا بأس ما لم يكن ، فظننت أنه عنى الفحش ، ثمَّ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتيه الأعرابي فيهدي له الهدية ثمَّ يقول مكانه : أعطنا ثمن هديتنا - فيضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان إذا اغتم يقول ما فعل الأعرابي ليته أتانا .
وفي القوي عن يونس الشيباني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام كيف مداعبة بعضكم بعضا قلت : قليل قال فلا تفعلوا فإن المداعبة من حسن الخلق وأنك لتدخل بها السرور علي أخيك ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يداعب الرجل يريد أن يسره وعنه عليه السلام ما من مؤمن إلا وفيه دعابة قلت ، وما الدعابة ؟ قال : المزاح ، وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كثرة الضحك تميت القلب ، وقال كثرة الضحك تميث الدين كما تميث الماء الملح - وعنه عليه السلام قال : ( إن - خ ) من الجهل الضحك من غير عجب قال وكان يقول :
لا تبدين عن واضحة وقد عملت الأعمال الفاضحة ولا يأمن البيات من عمل السيئات .
« وإن المعونة » في الإنفاق والخلق « تنزل » من السماء « على قدر المؤنة » والخرج « وإن الصبر ينزل » من الله تعالى « على قدر شدة البلاء » والحاصل أن الإطعام مطلوب سيما في السفر ، وقد تقدم بعض الأخبار في ذلك ، والأخبار في ذلك متواترة وفوقها .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 262
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٦٢