تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
باب ارتياد المنازل إلخ والارتياد الطلب الباحث عن حسنها « روى السكوني » في القوي كالبرقي ( 1 ) « إياكم والتعريس » أي أبعدوا أنفسكم عن النزول في آخر الليل للنوم والاستراحة « على ظهر الطريق » وأطرافها « وبطون ( إلى قوله ) السباع » ومسالكها على سبيل اللف والنشر فإن ظهر الطريق مسالك السباع للنتن الذي يكون في أطرافها للحيوانات الميتة فيها والسباع تجيء إليها غالبا ، فإذا نام المسافر جاء السباع وافترسها بخلاف ما إذا كان بعيدا من الطريق ، والحيات تكون في بطون الأودية ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الطريق ( أو ) إليهما باعتبار جمعية المدارج ( أو ) إلى البطون وهو أظهر لقربها . ولما رواه البرقي مرسلا ، عن علي صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تنزلوا الأودية فإنها مأوى الحيات والسباع - وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافرت فلا تنزل الأودية فإنها مأوى الحيات والسباع ، ومسندا عن المفضل بن عمر قال : سرت مع أبي عبد الله عليه السلام إلى مكة فصرنا إلى بعض الأودية فقال ، أنزلوا في هذا الموضع ولا تدخلوا الوادي فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة فهطلت علينا ( أي جاء المطر الكثير السائل ) حتى سال الوادي فآذى من كان فيه .
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر واللذين بعده في المحاسن باب الأمكنة التي لا ينزل فيها خبر 1 - 3 - 4 من كتاب السفر ص 364 .