« مبذول » لمستحقه « بشيء معروف » أي بوجه وقدر مستحسن ، لا الإسراف ، ولا التقتير ولا في غير الموضع مع كف الأذى عن جميع الخلائق فإنه النفع العام الممكن الإيصال « فأما تلك » الخصلة المتعارفة « فشطارة وفسق » تفسير لها والشطارة التقامر أو الخبث والرداءة ، والشاطر من أعيا أهله خبثا .
« ثمَّ قال ما المروة » أي بإطلاقها والظاهر أن المروة المذكورة مع الفتوة سهو من النساخ وكان ما تقدم تفسيرا للفتوة قال :
« المروة والله » قسم للتأكيد لما في أنفسهم من خلاف ما ذكره عليه السلام « أن يضع الرجل خوانه » بالضم والكسر معروف كالسفرة والمراد هنا السفرة « بفناء داره » أي خارجها مبالغة ، والمراد به أن لا يأكل مع أهله ويكون له بيت للضيف ويأكل معهم ، بل لا يأكل في بيته ثمَّ ذكر عليه السلام الاهتمام بالإطعام في السفر بأن قال .
« فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن » والعمل به ليتم له حمل الأمانة التي هي العمل بما فيه ويستحق الإنسانية التي قال الله تعالى : ( وَحَمَلَهَا الإِنْسانُ ) ( 1 ) « و » كذا « لزوم المساجد » التي هي بيوت الله « والمشي مع الإخوان » في حوائجهم أو الأعم « والنعمة ترى على الخادم » وهو من جملة التحديث بنعم الله في
هامش
( 1 ) الأحزاب - 72 .