باب تشييع المسافر وتوديعه
أي إلى الله وهو معنى الوداع .
« لما شيع » رواه البرقي مسندا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) والشاخص المسافر و « على حياله » أي منفردا ( والامتهان ) الابتذال للخدمة ( والشجن ) الحاجة ، وكان وجه إخراجه أنه كان يعظ عثمان في ترك الخلافة وترك إعماله الشنيعة فأخرجه أولا إلى الشام عند معاوية فاهتدي به أهل تلك المحلة وهم إلى الآن على التشيع ، ثمَّ أخرجه إلى الجبال واهتدى أهلها وهم إلى الآن على الحق ، ثمَّ شكا معاوية حاله إلى عثمان فطلبه وأرسله إليه على جمل بلا وطاء ثمَّ جرح بدنه ، ثمَّ أراد أن يفتنه بالمال وأرسل إليه مالا عظيما فلم يقبل منه وكان لا يترك نصيحته حتى أخرجه إلى الربذة موضع فيما بين المدينة والبصرة وبها مات رضي الله عنه وكان أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة صلوات الله عليهم ، وكان أحد الأركان الأربعة وهم سلمان والمقداد وعمار ، ولم يتق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب التشييع خبر 1 من كتاب السفر .