« أن لا يكون ظاعنا » أي مسافرا أو لا يخرج من منزله « إلا في ثلاث خصال تزود لمعاد » مثل الجهاد والحج وزيارة النبي والأئمة صلوات الله عليهم وزيارة المؤمنين وفي قضاء حوائجهم وتشييع جنائزهم « أو مرمة » أي إصلاح « لمعاش » أي لما يتعيش به والعيش الحياة « أو لذة » وفي المحاسن ( طلب لذة ) كائنا « في غير محرم » مثل السير إلى الأنهار والجنات والصحاري ، فإن هذه اللذة تعين على الطاعات سيما بالنظر إلى المجاهدين ، وفي معناه أخبار كثيرة مذكورة في الكافي وغيره ( 1 ) .
وروي بإسناده ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث مرمة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذة في غير محرم .
« وروى السكوني بإسناده » إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « سافروا تصحوا » أي حتى تصح ( أبدانكم ) بالحركات والرياضات ودفع الفضول من الأخلاط وهو مجرب و ( أديانكم ) بمشاهدة العلماء والأولياء والأتقياء وتحصيل العلوم والكمالات « وجاهدوا مع الأعداء » الظاهرة والباطنة من النفس والشيطان والهوى « حتى تغنموا » الغنائم الظاهرة والثواب الجزيل والأخلاق الجميلة ودفع الرذائل المهلكة « وحجوا » حتى « تستغنوا » ويحصل لكم الغنى بالأموال كما هو المشاهد ، وتقدم الأخبار فيه ويحصل لنفوسكم الاستغناء عن غيره تعالى فإنه الغنى وهو أيضا من المجربات ودليل
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب فضل السفر من خبر 4 من كتاب السفر ج 2 .