« وروى عبد الله بن سليمان » الطريق إليه صحيح ، وهو من أصحاب الأصول المعتمدة ، ويدل على استحباب السفر يوم الخميس ، ويؤيده ما رواه البرقي مسندا عن محمد بن أبي الكرام قال : تهيأت للخروج إلى العراق فأتيت أبا عبد الله عليه السلام لأسلم عليه وأودعه فقال : أين تريد ؟ قلت أريد الخروج إلى العراق فقال لي ، في هذا اليوم وكان يوم الاثنين فقال ، إن هذا اليوم يقول الناس إنه يوم مبارك ، فيه ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : والله ما يعلمون أي يوم ولد فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه ليوم مشؤوم فيه قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانقطع الوحي ولكن أحب لك أن تخرج يوم الخميس وهو اليوم الذي كان يخرج فيه إذا غزا ( 1 ) .
« وكتب بعض البغداديين إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام » وهو الرضا « يسأله ( إلى قوله ) الأربعاء » ممدودا مثلثة الباء « لا يدور » وهو الأربعاء آخر الشهر أو آخر شهر الصفر « خلافا على أهل الطيرة » بفتح الياء وسكونها ما يتشأم به من الفال الرديء « وقى من كل آفة » والعاهة بمعناها الحاصل أن جماعة من الناس يتشاءمون بأشياء كثيرة سيجيء بعضها منها الخروج في يوم الأربعاء سيما الأربعاء آخر الشهر سيما أربعاء وآخر الصفر التي لا تدور في الشهر أو في السنة مرة أخرى .
وروي عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم : أنه لا طيرة ولا يجب الاجتناب منها وروي الاجتناب ، وروي التفصيل بأن من وجد من نفسه التأثر فلا بأس بأن يجتنب ومن
هامش
( 1 ) محاسن البرقي ج 2 باب الأيام التي تكره فيها السفر خبر 2 .