تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
« فأما الله العظيم الشأن » الواجب بالذات « الملك الديان » المجازي لعباده ( لجميع عباده - خ ) بالطاعة والعصيان « فإنه لا يخلو منه مكان » علما وقدرة وتربية وفيضا « ولا يشتغل به مكان » كون الجسم في البعد أو السطح « ولا يكون به إلى مكان أقرب منه إلى مكان » فإن نسبته إلى جميع الأمكنة والأزمنة على السواء فإنهما مخلوقان له ونعم ما قال : با مكان آفرين مكان چكند * آسمان گر بر آسمان چكند خالق ورازق زمين وزمان * صانع وشاهد مكين مكان فلما أثبت وجوده ووجوبه وتجرده وقدرته وعلمه أثبت النبوة بأن قال : « والذي بعثه بالآيات المحكمة » المتقنة من القرآن المعجز للجن والإنس عن أن يأتوا بسورة منه للفصاحة والبلاغة والإخبار بالمغيبات الماضية والآتية واشتماله على جميع العلوم الإلهية والحكم العلمية والعملية وغيرها « والبراهين الواضحة » من شق القمر وإنطاق الحصى وإحياء الموتى وغيرها مما يزيد على ألف « وأيده بنصره » تخصيص بعد التعميم فإنه صلى الله عليه وآله وسلم مع وحدته بين ملوك العرب والعجم والروم والحبش والترك والهند حتى إن أقرباءه صلى الله عليه وآله وسلم كانوا أعداء له فنصره عليهم وخذلهم له . فلما أفحم الملحد ولم يقدر أن يتكلم « قال لأصحابه من ألقاني في بحر هذا » يعني صرت في بحر مواج مهلك لم أقدر على الخروج منه « سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة » والخمرة ما يخمر به وعكر النبيذ ، وحصيرة صغيرة من السعف ، والورس وأشياء من الطيب تطلي به المرأة لتحسن وجهها ولكل مناسبة « فألقيتموني على