« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 1 ) « وأحق » وفي في بالفاء « من أن أطيع ( إلى قوله ) وزجر الله » خبر أو خبره أحق « المنشئ للأرواح والصور » أي الواجب الموجد للأرواح والأشباح هو الأحق لأن يطاع في المأمورات والحج من جملتها ، فإن شكر المنعم وجوبه عقلي انتهى عبارة الكافي ( 2 ) .
« فقال ابن أبي العوجاء ذكرت » أي الرب « فأحلت » من الحوالة أي دللت « على غائب » لا نراه فلعله لا يكون « فقال ( إلى قوله ) شاهد » بالمعية العلمية والتربية « وإليهم أقرب من حبل الوريد » فإنه إذا انقطع ذلك الحبل انقطع الحياة وهو أقرب إلى عبده من هذا الحبل لأنه إذا انقطع فيضه يصير معدوما بالمرة لأن الإمكان علة الاحتياج ولا ينقطع أبدا عنه « يسمع كلامهم » ودليله إجابة دعواتهم « ويرى أشخاصهم » لأنه يربيهم آنا فآنا « ويعلم أسرارهم » في الإجابة والبلية بحسب الأسرار « وإنما المخلوق » يعني أن الغيبة التي توهمته في المخلوق « الذي ( إلى قوله ) منه مكان » وكان جسما محتاجا إلى الأجزاء والمكان فلا يدري حال غير المكان الذي فيه .
هامش
( 1 ) آل عمران - 96 .
( 2 ) قول الشارح ره انتهى عبارة الكافي يريد به إلى قوله والصور فتفطن .