تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العرب لم يزالوا على شيء من الحنيفية يصلون الرحم ويقرون الضيف ويحجون البيت ويقولون اتقوا مال اليتيم ، فإن مال اليتيم عقال ويكفون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة وكانوا لا يملي لهم إذا انهتكوا المحارم وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه في أعناق الإبل فلا يجترئ أحد أن يأخذ من تلك الإبل حيث ما ذهبت ولا يجترئ أحد أن يعلق من غير لحاء شجر الحرم أيهم فعل ذلك عوقب وأما اليوم فأملي لهم ولقد جاء أهل الشام فنصبوا المنجنيق على جبل أبي قبيس فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليهم صاعقة فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق ( 1 ) . والعقال بضم الميم وتشديد القاف طلع يأخذ في قوائم الدابة شبهوا مال اليتيم بهذا الداء ( والإملاء ) الإمهال ، وحكاية أهل الشام إن كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فظاهر ، وإن كان المراد به قصة الحجاج فالمراد به أنه وإن أمهل عليهم عذاب الاستئصال إلى زمان قليل لم يمهلوا أصل العذاب . « وروي عن عيسى بن يونس » ورواه الكليني عنه أيضا ( 2 ) « قال كان ابن أبي العوجاء » الذي كان من الملاحدة الكبار وكان في نهاية الحماقة « من تلامذة الحسن البصري » أنه كان من علماء العامة وإن كان تلميذ أمير المؤمنين صلوات الله عليه « فانحرف » ابن أبي العوجاء « عن التوحيد » والقول بوجود الباري تعالى وهذا المعنى هو المصطلح في عرف القدماء كما يظهر من تتبع آثارهم
هامش
( 1 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما الخ خبر 19 . ( 2 ) الكافي باب ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة خبر 1 .