تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وليس على النيف شيء ولا على الكسور شيء ( أي ما بين العددين ويكون تفسيرا للنيف أي قبل النصاب أو الصغار التي لم يحل عليها الحول أو الأعم ويكون تعميما بعد التخصيص ) وليس على العوامل شيء إلا ذلك على السائمة الراعية قال : قلت : ما في البخت السائمة ؟ قال : مثل ما في الإبل العربية ( 1 ) . وحملها الأصحاب على التقية ، لما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الرحمن ابن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في خمس قلائص شاة وليس فيما دون الخمس شيء ، وفي عشرة شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين خمس ، وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، وقال عبد - الرحمن : هذا فرق بيننا وبين الناس ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة ( 2 ) ويؤيد التقية أيضا قوله عليه السلام : ( ثمَّ ترجع الإبل على أسنانها ) فإنها تدل بظاهرها على أنه يستأنف النصاب كما هو مذهب بعض العامة وإن أمكن حملها على أنها لا تتعدى من الجذعة إلى فوقها ، بل ترجع إلى بنت اللبون والحقة وهو المراد واقعا لكن التقية تقتضي أن يتكلم بكلام ذو وجهين والله يعلم .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب صدقة الإبل خبر 1 - 2 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي