الليلة الرابعة
« يا فالق الإصباح » أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل وعن بياض النهار ( أو ) شاق ظلمة الإصباح وهو الظلمة التي تليه « ويا جاعل الليل سكنا » يسكن إليه التعب في النهار لاستراحته فيه ، من سكن إليه أي اطمأن إليه استئناسا به أو يسكن فيه الخلق « والشمس والقمر » بالفتح كما في الآية عطفا على محل الليل ويشهد له قراءتهما بالجر أو الفتح على تقدير جعل « حسبانا » أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات ويكونان على الحسبان ( وقيل ) جمع حساب « يا عزيز » الذي قدر سيرهما على الوجه المخصوص وقهرهما عليه « يا عليم » بتدبيرهما والأنفع من التداوير الممكنة لهما « يا ذا المن » أي النعمة أو المنة « والطول » الإحسان أو زيادته وفضله « والحول » القوة أو المنع عن المعاصي كما أن القوة ، التأييد للطاعة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 450
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٥٠