التي هي الشمس مبصرة جعلها ذات شعاع يبصر الأشياء بضوئها « لنبتغي فضلا من ربنا » لنطلب الأرزاق من أسبابها « ورضوانا » من السعادات الأخروية « يا مفصل كل شيء تفصيلا » أي مبين كل شيء يفتقر الناس إليه في أمر الدين والدنيا تبينا غير ملتبس « يا ماجد » ذو المجد والعظمة .
السابعة
« يا ماد الظل » وهو فيما بين طلوع الفجر والشمس وهو أطيب الأحوال ، فإن الظلمة الخالصة تنفر الطبع وتسد النظر ، وشعاع الشمس يسخن الجو ويبهر ( 1 ) البصر ولذلك وصف به الجنة في قوله تعالى ( : « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ » ( أو ) مطلق ظلمة الليل فإنها ظل الأرض يجريها تحتها ( أو ) الأعيان الثابتة والحقائق الممكنة بالجعل البسيط والفيض الأقدس أو الأنبياء والأئمة المعصومون فإنهم خلفاء الله تعالى وظلاله تعالى « ولو شئت لجعلته ساكنا » بجعلك الشمس مقيمة على وضع واحد أو بعدم بسطك جود الوجود على الأعيان أو على الخلائق بنصب الخلفاء .
« وجعلت الشمس عليه دليلا » فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام أو لا يوجد ولا يتفاوت إلا بسبب حركتها إذا كان المراد به ضوء ما
هامش
( 1 ) والبهر الغلبة يقال - بهر القمر الكواكب كمنع إذا أضاء وغلب ضوئه ضوئها ( مجمع البحرين ) .