« وذكرك » دائما « والرغبة إليك سرا وعلانية » بالدعوات للمطالب الدنيوية والأخروية « والإنابة » أي الرجوع إليك في جميع الحالات « والتوبة » من جميع ما لا ترضى « والتوفيق » لجميع « ما وفقت ( إلى قوله ) أجمعين » من القربات والطاعات وليس المماثلة إلا صورة وإلا فهو اعتداء في الدعاء فإنه لا يمكن لأحد من المقربين الوصول إلى إدراك ما وفقوا صلوات الله عليهم له فكيف إليه .
الليلة الثانية
« يا سالخ النهار من الليل » بسلخ لباس النور عنها كان الأصل الليل وأنه العدم « فإذا نحن مظلمون » وداخلون في الظلمة كما قال تعالى : « وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ » ( 1 ) واقتباس منه أيضا وكذا الفقرتين التاليتين « ومجرى الشمس لمستقرها » أي لحد معين ينتهي إليه دورها فشبهه بمستقر المسافر إذا قطع مسيره أو لكبد السماء فإن حركتها توجد فيه إبطاء بحيث يظن أن لها هناك وقفة كما تقدم في ركود الشمس ( أو ) لاستقرار لها على نهج مخصوص ( أو ) لمنتهى مقدر لكل يوم من المشارق والمغارب فإن لها في دورها ثلاثمائة وستين مشرقا ومغربا تطلع كل يوم من مطلع وتغرب من مغرب ، ثمَّ لا تعود إليهما إلى العام القابل ( أو ) لمنقطع جريها عند خراب العالم كل ذلك « بتقديرك » للحكم التي يعجز العقول عن إحصائها .
« يا عزير » الغالب بقدرتك على كل مقدر « يا عليم » المحيط علمك بكل معلوم « ومقدر القمر » سيرة أو في سيره « منازل » وهي ثمانية وعشرون الشرطين ، البطين ، الثريا ، الدبران ، الهقعة ، الذراع إلخ - ينزل كل ليلة في
هامش
( 1 ) يس - 37 .