واحدة ، منها لا يتخطاها ولا يتقاصر عنه فإذا كان في آخر منازله وهو الذي يكون فيه قبيل الاجتماع دق واستقوس « حتى عاد كالعرجون » كالشمراخ المعوج « القديم » العتيق ويصير كذلك غالبا في ستة أشهر كما سيجيء في النذر إن شاء الله تعالى .
ولما ذكر الظلمة المناسبة لوقت الدعاء وذكر نعمة نور الشمس والقمر ومنافعهما بالإشارة قال « يا نور » أي منور « كل نور » من الأنوار الظاهرة والباطنة فكأنه قال : كما أنعمت علينا بالأنوار الظاهرة لمنافعها الدنيوية ، أنعم علينا بالأنوار المعنوية من الهدايات والتوفيقات والمكاشفات لمنافعنا الباقية الأخروية .
الليلة الثالثة
« وهي ليلة القدر » من كلام الصدوق لعدم ذكره في الرواية وحكم به لما تقدم من الأخبار وغيرها ولقوله عليه السلام « يا رب ليلة القدر يا بارئ » أي الخالق « يا حنان » أي الرحيم أو الرزاق أو ذو البركة والهيبة والوقار والعظمة أو الذي يقبل على من أعرض عنه « يا منان » أي المعطي والمنعم « يا قيوم » أي الذي يقوم بذاته أو يقوم الأشياء ويوجدها ويبقيها ويمسكها « يا بديع » أي مبدع الأشياء من العدم أو البديع مخلوقاته .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 448
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٤٨