تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولكن روى الكليني بطريق فيه ضعف ، عن إسماعيل بن سهل ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج أبو عبد الله عليه السلام من المدينة في أيام بقين من شعبان فكان يصوم ثمَّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ فقال : نعم شعبان إلى إن شئت صمت وإن شئت لا وشهر رمضان عزم من الله عز وجل على الإفطار ( 1 ) . وبطريق آخر فيه ضعف عن رجل قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثمَّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ فقال : إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا ( 2 ) . وجمع بين الأخبار بحملها على الكراهة بمعنى أقل ثوابا وهو مشكل إذ ليس له طرف يوقع ذلك فيه إلا الترك وكل عبادة يكون تركها أولى كان حراما كذا قيل ( وفيه ) نظر . وكان يقول شيخنا التستري رحمه الله إنه متساوي الطرفين ولم يقم لنا دليل على أنه حرام باعتبار أنه تخلق بأخلاق الصالحين ( وفيه ) أنه إن كان مطلوبا من الشارع فيستحق الثواب عليه من الله تعالى وإن لم يكن مطلوبا فتشريع حرام ، وبعد المباحثة قال : إن طرح المرسلين أهون من هذه الأقوال والاحتياط في الترك أو الإيقاع مرددا . وروى الكليني بطريق فيه أحمد بن هلال ، عن عذافر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة فيجب على قضائها قال فقال لي : إنما يجب الفرض فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار ، قلت بالخيار في السفر والمرض ؟ قال : فقال : المرض قد وضعه الله عنك والسفر إن شئت فاقضه وإن شئت لم تقضه فلا جناح عليك ( 3 ) .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب صوم التطوع في السفر الخ خبر 1 - 5 - 2 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 398 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي