باب حد المرض الذي يفطر صاحبه
« روى ابن بكير » في الموثق كالصحيح « عن زرارة ( إلى قوله ) : « بَصِيرَةٌ » استشهاد بقوله تعالى أو اقتباس منه ، أي الإنسان أعلم بنفسه من غيره ، ويعلم إطاقته من عدمها ، فإذا علم من حاله أنه مطيق للصيام والقيام صام وصلى قائما وإن وجد عدم القدرة عليهما بالتضرر ولو ببطء المرض أفطر وصلى قاعدا .
ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة ؟ قال : « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » وقال ذلك إليه هو أعلم بنفسه ( 1 ) .
« وروى جميل بن دراج » في الصحيح والكليني في الحسن كالصحيح ( 2 ) « عن الوليد بن صبيح » قرئ مصغرا ومكبرا كأمير « قال حميت » مشددا أي حصل لي الحمى ومخففا من الحمية ، وفي بعض النسخ حممت كما في الكافي بالمعنى الأول « بالمدينة يوما في شهر رمضان » وظاهره التوسعة العظيمة لأنه قل ما يحصل بحمى يوم ضعف لا يقدر على الصيام ، ولو سومح فيه باعتبار أن الحرارة تزيد بالصوم كيف يسامح في القيام وإن أمكن أن يكون صلوات الله عليه عالما بضعفة عنهما وعدم
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب حد المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه خبر 2 - 1 .