وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج من المعدن من قليل وكثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يكون في مثله الزكاة ، عشرين دينارا ( 1 ) وفي الموثق كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الذهب إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار وليس فيما دون العشرين شيء ، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم ، وليس فيما دون المائتين شيء ، فإذا زادت تسعة وثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتى تبلغ الأربعين وليس في شيء من الكسور شيء حتى تبلغ الأربعين ، وكذلك الدنانير على هذا الحساب ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
ونقل عن علي بن بابويه أنه قال : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارا ففيه دينار ، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن الفضلاء المتقدمة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال وفي الورق في كل مائتين خمسة دراهم وليس في أقل من أربعين مثقالا شيء ولا في أقل من مائتي درهم شيء وليس في النيف شيء حتى يتم أربعون فتكون فيه واحد ( 3 ) وحمل الشيخ الشيء على المثقال وفيه بعد ، ويمكن حمله على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة ، ويمكن حمل غيره من الأخبار على الاستحباب .
وروى الكليني في القوي ، عن حبيب الخثعمي قال : كتب أبو جعفر المنصور إلى محمد ابن خالد وكان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد عليهم السلام قال : فسأل أهل المدينة فقالوا أدركنا
هامش
( 1 ) التهذيب باب الزيادات من كتاب الخمس خبر 13 .
( 2 - 3 ) التهذيب باب زكاة الذهب خبر 3 - 17 .