« وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » روى الكليني ( في القوي ) ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، ثمَّ قال : قالت مريم إني نذرت للرحمن صوما ( أي صوما وصمتا وفي نسخة أخرى أي صمتا ) ، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا - قال : وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ وفيه قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا صمت ( 1 ) - فيكون من تتمة الخبر وهو أحسن ، والمراء ، الجدال مطلقا ، وربما يقيد بغير الأحسن لقول الله تعالى : « وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 2 ) والظاهر أن تركه في الصوم أحسن لانجراره غالبا بالنسبة إلى الأكثر إلى ما لا يرضى الله تعالى كما هو المجرب .
« ولا بأس أن يحتجم الصائم في شهر رمضان » أي ما لم يخش ضعفا لقوله « وكذلك رواه الحلبي » في الصحيح ورواه الكليني أيضا في الصحيح ( 3 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام » والمرة الخلط وهو السوداء أو الصفراء هنا وبثورانهما يحصل الغشي وفي - الكافي ويب الغشيان بمعناه ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجامة للصائم قال : نعم إذا لم يخف ضعفا ( 4 )
وروى الشيخ في الصحيح ، عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن -
هامش
( 1 ) الكافي باب آداب الصائم خبر 3 .
( 2 ) النحل - 125 .
( 3 - 4 ) الكافي باب في الصائم يحتجم ويدخل الحمام خبر 1 - 2 .