وذكره الله تعالى : ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) وهو تأخير أيام الحج إلى الشتاء وقع في - الخامس والعشرين من ذي العقدة في آخر الدور ، لكنه بعيد لورودهما عن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ( أو ) يكون قرار النطفة في أول ذي الحجة والولادة في - الخامس والعشرين بناء على أن أكثر الحمل سنة كما روي في الصحيح وسنذكر إن شاء الله تعالى في محله وطرح الخبر الأول بالضعف أسهل « وفيها دحيت الأرض » أي بسطت وصارت واسعة وظاهر القرآن أن خلق الأرض كان قبل خلق السماء ودحو الأرض كان بعده وقبل دحوها كان الأيام تقديريا معلوما عند الله تعالى ( أو ) باعتبار غيبوبة الشمس في الماء وكان خلقه قبل خلق السماء والتسع هنا كما تقدم آنفا .
وروى الكليني مسندا عن محمد بن عبد الله الصيقل قال : خرج علينا أبو الحسن الرضا عليه السلام في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة فقال : صوموا فإني أصبحت صائما قلنا : جعلنا فداك أي يوم هو ؟ فقال يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الأرض ونصبت فيه الكعبة وهبط فيه آدم صلوات الله عليه ( 1 ) وعن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الأول صلوات الله عليه قال : بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ، وفي خمس وعشرين من ذي القعدة وضع البيت وهو أول رحمة وضعت على وجه الأرض فجعله الله عز وجل مثابة للناس وأمنا فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ، وفي أول يوم من - ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ( 2 ) .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب صيام الترغيب خبر 4 - 2 التهذيب باب صوم الأربعة الأيام في السنة خبر 2 - 1 .