رسول الله فداك آباؤنا وأمهاتنا ، إن أصحاب المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم فبم يعرفون في الآخرة فقال : إن الله تبارك وتعالى إذا أدخل أهل الجنة أمر ريحا عبقة طيبة فلزقت ( وفي نسخة فلصقت ) بأهل المعروف فلا يمر أحد منهم بملأ من أهل الجنة إلا وجدوا ريحه : فقال : هذا من أهل المعروف ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن للجنة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلا أهل المعروف ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ( 2 ) أي أهل ذلك الباب على الظاهر ولا منافاة بين المجموع فإنهم أهل لكل ذلك .
« وقال عليه السلام إلخ » رواه الكليني ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل معروف صدقة ( 3 ) وإن لم يفعل لوجه الله تفضلا إذ ليس الصدقة بإعطاء المال فقط « والدال على الخير كفاعله » أي الدلالة على المعروف أو الصدقة أو الأعم كفاعله « والله يحب إغاثة اللهفان » أي المضطر أو المظلوم أو العطشان أو الأعم أي الإغاثة أفضل أنواع المعروف ( أو ) يكون كل كلام منها مستقلا ولكل منها شواهد من الأخبار كثيرة .
« وقال الصادق عليه السلام إلخ » رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه عليه السلام ( 4 ) ويؤيده ، ما رواه في الحسن كالصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس من أهله فإن لم يكن هو من أهله فكن أنت من أهله ( 5 ) ويحمل على من لا يحسن إليه ، بل من يؤذيه مثلا وإن كان مستحقا
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب أن أهل المعروف في الدينار هم أهل المعروف في الآخرة خبر 1 - 4 من كتاب الزكاة .
( 3 ) الكافي باب فضل المعروف خبر 4 من كتاب الزكاة .
( 4 - 5 ) الكافي باب فضل المعروف خبر 10 - 7 من كتاب الزكاة .