تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين إن هذا كله مما لم يوجف أهله على رسول الله بخيل ولا ركاب فقال : كثير ، انظر فيه ( 1 ) . وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول : إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا أو أعطوا بأيديهم ، فما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم يضعه حيث يحب ( 2 ) . وفي القوي ، عن الحرث بن المغيرة النصري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده ، فإذا نجية قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ، ثمَّ قال : جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة والله ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار فكأنه عليه السلام رق له فاستوى جالسا فقال له : يا نجية سلني فلا تسألني اليوم عن شيء إلا أخبرتك به قال : جعلت فداك ما تقول ، في فلان وفلان : قال : يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو الأموال وهما ( أي أبا بكر وعمر لعنة الله عليهما ) والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودمائنا في أعناقهما إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت وإن الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت ، فقال نجية : « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ثلاث مرات هلكنا ورب الكعبة قال : فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا قال : ثمَّ أقبل إلينا بوجهه فقال يا نجية ما على فطرة إبراهيم عليه السلام غيرنا وغير شيعتنا ( 3 ) . وفي الموثق كالصحيح عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له ما يقول الله . « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » قال الأنفال لله والرسول
هامش
( 1 ) الكافي باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس الخ خبر 5 . ( 2 ) التهذيب باب الأنفال خبر 4 . ( 3 ) التهذيب باب الزيادات خبر 28 .