منهم بالسيف وأما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه ويقاتل معهم بخيل ولا ركاب فهو الأنفال هو لله وللرسول خاصة ليس لأحد فيه الشركة وإنما جعل الشركة في شيء قوتل عليه فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وللرسول سهم والذي للرسول يقسمه على ستة أسهم ثلاثة له وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ، وأما الأنفال فليس هذه سبيلها كانت للرسول صلى الله عليه وآله وسلم خاصة وكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة لأنه عليه السلام فتحها وأمير المؤمنين عليه السلام لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفيء ولزمها اسم الأنفال وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصة فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس ، والذي للإمام يجري مجرى الخمس ومن عمل فيها بغير إذن الإمام فالإمام يأخذه كله ليس لأحد فيه شيء وكذلك من عمر شيئا أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كلها وإن شاء تركها في يديه ( 1 ) .
وما رواه في الحسن كالصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ( أو ) قوم صالحوا ( أو ) قوم أعطوا بأيديهم وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللإمام من بعده يضعه حيث يشاء وفي الموثق عنه ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول الأنفال هو النفل ، وفي سورة الأنفال جدع الأنف ، والنفل الزيادة التي أعطاها الله تعالى لرسوله زائدا على ما يكون شريكا في الخمس وفيها إرغام لأنوف الجاحدين . لأن هذه الزيادة بنص القرآن للرسول وبعده لأولاده بنصوص الكتاب ، وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال :
الإمام يجري وينفل ( أي يعطي ) ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام وقد قاتل رسول الله صلى الله عليه وآله بقوم ولم يجعل لهم في الفيء نصيبا وإن شاء قسم ذلك بينهم وهم الأعراب كما تقدم والظاهر
هامش
( 1 ) هذا الكلام من عبارة الكليني ، والاخبار الثلاثة التي بعده في الكافي باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس الخ خبر - 3 - 6 - 9 .