تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمناه من ذلك فهو حرام ( 2 ) وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل وأنا حاضر حللت أو حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ( أو أعطاه - خ ) فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيمة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لأحد عهد ولا لأحد عندنا ميثاق ( 3 ) فظهر من الأخبار الكثيرة إباحة المناكح ، ويفهم من بعضها إباحة المساكن والمتاجر وفي بعضها عدمها ، فالاحتياط في الدين تركهما . « وروى أبان بن تغلب » في القوي يدل على أن ميراث من لا وارث له للإمام وسيجئ إن شاء الله في الميراث ، ويدل على أن الأنفال لله والرسول وقد تقدم بعض الأخبار في ذلك . ويدل أيضا عليه ما ذكره ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه أن الله تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » وكانت بأسرها لآدم وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثمَّ رجع إليهم بحرب أو غلبة سمي فيئا وهو الفيء ( يرجع ) إليهم بغلبة أو حرب وكان حكمه فيه ما قال الله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » ( 4 ) فهو لله وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفيء الراجع وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فأخذ
هامش
( 1 ) الأنفال - 1 . ( 2 - 3 ) التهذيب باب الزيادات خبر 9 - 6 . ( 4 ) الأنفال - 41 .