تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أن هذا الإعطاء أيضا من الزيادات التي قررها الله تعالى للرسول والإمام صلوات الله عليهم ويمكن أن يكون ذلك ما يختص به عليه السلام من حصته عليه السلام في الخمس والصفايا والقطائع وغير ذلك . وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي الصباح قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ( 1 ) وعن علي بن أسباط قال لما ورد أبو الحسن موسى عليه السلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فدك وما والاها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وآت ذا القربى حقه فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هم ؟ فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل عليه السلام ربه فأوحى الله إليه : أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام فدعاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا فاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدك فقالت قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك فلم يزل وكلائها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها فأتته فسألته أن يردها عليها فقال لها ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام وأم أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت كتاب كتبه ، لي ابن أبي قحافة قال ، أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثمَّ تفل فيه ومحاه وخرقه فقال لهما هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الإحبال ( أو الحبال ) ( أي آثامه ) في رقابنا فقال له - المهدي : يا أبا الحسن حدها لي فقال : حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ( أي الساحل ) وحد منها دومة ( بالضم ) الجندل ( معروف ) فقال له : كل
هامش
( 1 ) الكافي باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس الخ خبر 17 .