تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
« أنه قال ( إلى قوله ) من الخمس » أي فيما كان فيه الخمس أو من زيادة الأرباح « فكتب عليه السلام بخطه من أعوزه شيء من حقي » أي احتاج إليه « فهو في حل » يحتمل أن يكون عاما بالنسبة إلى كل إمام أو يكون خاصا بالنسبة إليه عليه السلام . وروى الكليني ، عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الإذن على أبي عبد الله عليه السلام وأرسلنا إليه فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي فقلت للرجل أحب أن تحل بالمسألة فقال : نعم فقال له : جعلت فداك إن أبي كان ممن سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت ما الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك قال : فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه السلام فقال لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط قد قيل له وما ذاك ؟ ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه السلام فقال أحدهما عليهما السلام : جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل فقال عليه السلام ، ما ذلك إلينا ما لنا أن نحل ولا أن نحرم فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه السلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليه السلام فقال : ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك لنا ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلا الأولين فإنهما غنيا بحاجتهما ( 1 ) . لا شك أنه عليه السلام اتقى ( إما ) من الرجلين ( أو ) من جاسوس كان هناك ( أو ) من الشهرة .
هامش
( 1 ) الكافي باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس خبر 15 من كتاب الحجة .