بالأشخاص أو الكثرة العظيمة كما قيل في قوله تعالى : « إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً » ( 1 ) .
« وسأل عبد الأعلى ( إلى قوله ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » وكان السؤال لاعتبار شرف مسجده صلى الله عليه وآله وسلم دون الزيادة المستحدثة ( وقيل ) إن الزيادة المستحدثة في المسجدين لها حرمة الأصل والظاهر عدمه حتى إنه يفهم من بعض الأخبار أنه ليس لها حرمة المسجد أيضا ، بل لا يجوز الصلاة فيها لكون أكثرها مغصوبا وفي مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أكثرها بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال الله تعالى : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » ( 2 ) لكن الجزم بالحرمة أيضا مشكل لعدم تشخصها نعم الأولى والأحوط أن لا يصلي إلا في المسجدين السابقين وهما معلمان ومعلومان « قال ( إلى قوله ) مكسرة » بأن كان كل واحد من طوله وعرضه ستين ذراعا مثلا والذي هو الآن معلم بالعلامات قريب مما ذكر .
« وقال أبو جعفر لأبي حمزة الثمالي المساجد الأربعة » أي المساجد المحترمة المقدسة التي فضائلها عظيمة « المسجد الحرام ( إلى قوله ) فيها » أي في الأربعة بأن يكون الجملة خبرا للمساجد ويكون المنادي معترضا أو في الكوفة أي في مسجدها على أن تكون جملة برأسها « تعدل حجة والنافلة تعدل عمرة » ويمكن أن يكون الحجة والعمرة مثل الحجة والعمرة التي تقعان من الأبرار فإنهما تعدلان ألف ألف حجة ، أو يكون هذه الفضيلة زائدة على الفضائل المتقدمة ، أو بالنظر إلى بعض الناس .
هامش
( 1 ) التوبة - 80 .
( 2 ) الأحزاب - 53 .