متواترا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وصنف أصحابنا رضي الله عنهم في هذا الخبر أزيد من ألف كتب وصنف كثير من العامة أيضا ( فمنها ) ما صنف محمد بن جرير الطبري كتابا نقل فيه خمسمائة حديث من خمسمائة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : لكن المتعصبان الخارجيان ، البخاري ومسلم لم ينقلاه ، لكن غير هما من رواتهم نقلوه ، ومسجد الغدير معروف فيما بين مكة والمدينة قريبا من الجحفة على ثلاثة أميال منها والجحفة خربة ، لكن مكانها مسمى بالرابق ، والعلامات في المسجد منصوبة إلى الآن وهو طريق الحاج ، لكن العامة يحرفون الطريق لئلا ينزل القافلة فيه ويعرفوا ويسألوا ، لكن جهلة ( جملة - خ ) الشيعة صنعوا علامات في المنزل الذي قبله على رغم العامة وهم الآن يزورون ذلك الموضع ، وفيه بركة عظيمة لكنه ليس مسجد الغدير ، والحاصل أنه لا يمكن لأحد أن ينكر حديث الغدير ، بل كثير منهم حكموا بتواتره لكن لحفظ مذهبهم الشنيع الباطل أولوه بتأويلات بعيدة ركيكة .
« وأما ( إلى قوله ) المنافقين » روى الشيخ في الصحيح ، عن حسان الجمال ( 1 ) راوي هذا الخبر ، محل المنافقين أبي فلان وفلان أي أبي بكر وعمر وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة الجراح ، وهم من أصحاب الصحيفة . الذين تعاقدوا في الكعبة أن يبذلوا جهدهم في منع إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما سمعوا نصوص إمامته وبدل الصدوق أسماءهم بالمنافقين تقية ، وخبر الصحيفة وتعاقد أصحابها مذكور في كتاب سليم بن قيس الهلالي ( 2 ) المقبول عند العامة والخاصة مع أخبار أخر ، والكتاب بعبارته دليل على صحته ، وفي غير ذلك الكتاب من كتاب الاحتجاج للطبرسي ( 3 ) وكتب ابن بابويه
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد الخ من أبواب زيادات الصلاة خبر 65 .
( 2 ) وهو الكتاب الذي ورد عن مولينا الصادق عليه السلام ( من لم يكن عنده من شيعتنا أو محبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شئ - وقد طبع أخيرا بالمطبعة الحيدرية بالنجف الأشرف وتوفى سليم في حدود سنة 90 وقد أدرك زمن الأئمة الخمسة عليهم السلام .
( 3 ) راجع احتجاجات أمير المؤمنين وفاطمة ( ع ) من كتاب الاحتجاج للطبرسي ره .