أنه نقله الله تعالى إليها ، ولهذا استحب زيارة أمير المؤمنين الله صلوات الله عليه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « الصلاة فيها » أي في المدينة أو مسجد الرسول الذي كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسجدا لا فيما استحدثه بنو أمية ، وكذا في المسجد الحرام « بعشرة آلاف صلاة والدرهم فيها » أي في مسجد المدينة أو بلدها « بعشرة آلاف درهم والكوفة » أي مسجدها وهو الأظهر أو البلد « حرم الله » بتعظيم الله تعالى مسجدها أو البلد باعتبار المسجد أو هما باعتبار أمير المؤمنين عليه السلام وكونها مسكنه ومدفنه صلوات الله عليه « وحرم رسول الله » باعتبار تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم إياها أو باعتبار نزوله إليها وصلاته فيها ليلة المعراج أو باعتبار أمير المؤمنين عليه السلام فإنه نفس الرسول صلوات الله عليهما « وحرم علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما والصلاة فيها » أي في مسجدها ويحتمل بعيدا البلد « بألف صلاة وسكت عن الدرهم » ولا يحتمل أن يكون للغفلة ، بل لأن الصدقة فيها كالصدقة في سائر البلاد .
« وروى أبو حمزة ( إلى قوله ) أن يموت » فقبول الصلوات بها يمكن أن يكون المراد به قبول ما صلاها صحيحة مجزية غير مقبولة أو الأعم من الصحيحة بفضل الله تعالى لا ما لم يصلها « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) في مسجدي » ومخالفته للخبر الأول ظاهرا ( إما ) باعتبار الأشخاص ( وإما ) باعتبار الكثرة العظيمة ( وإما ) بأن يراد بالألف صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الألف في مسجد السوق فإنها اثني عشر صلاة فيصير اثني عشر ألف صلاة ويقرب من الأول كما قيل ، لكن يصير في المسجد الحرام إما ألف ألف صلاة وإما اثنا عشر ألف ألف صلاة وإما عشرة آلاف ألف صلاة فلا ينفع التأويل ، فالظاهر الاختلاف
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 88
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٨٨