تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
واختصاره صلى الله عليه وآله وسلم نافلة العصر على أربع لا يدل على عدم استحباب الزيادة وربما كان لعذر أو لبيان أن الأربع ركعات منها أكثر فضلا من البقية ولا يقتصر على أقل منها كما يدل عليه أخبار أخر « ثمَّ لا يصلي ( إلى قوله ) أن تغيب » من الأفق الحسي أو الحقيقي بذهاب الحمرة كما تقدم « صلى المغرب ( إلى قوله ) الشفق » يمكن أن يكون المراد نفي المبتدأة فلا ينافي استحباب صلاة الغفيلة والوصية وغيرهما ، والأولى جمعا بين الروايات أن يصلي نافلة المغرب على هيئة الغفيلة والوصية « فإذا سقط الشفق » وهو الحمرة المغربية لا الصفرة والبياض كما يدل عليه الأخبار الكثيرة « صلى العشاء » ولم يذكر هنا نافلة العشاء لما ذكر في نافلة العصر ، ولما روي أن الوتيرة لتدارك الوتر وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم من جهة الوحي أنه يفعلها فلا يحتاج إلى التدارك . « ثمَّ أوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) بالحاجة » رد على بعض العامة القائلين بالوصل كأبي حنيفة وأضرابه « ولا يخرج ( إلى قوله ) فيها » أي يحصل بها الوتر لأن الثنتين شفع وبالثالثة يصير وترا أو يدعو فيها بدعوات الوتر « ويقنت فيها قبل الركوع » رد على بعضهم في القنوت بعد الركوع « ثمَّ يسلم ويصلي ركعتي الفجر قبيل الفجر » أي الأول « وعنده » أي بعد دخوله « وبعيده » أي بعد دخول الصبح يعني يصلي بعض الأوقات قبل الكاذب بقليل وبعض الأوقات في الكاذب وبعض الأوقات بعد الكاذب بقليل ، ويمكن أن يكون المراد بالفجر ، الثاني ويكون المراد بالقبيل الفجر الأول وعنده أول الصبح وبعيده بعده إلى الحمرة ولكل من المعنيين شواهد من الأخبار « ثمَّ يصلي ( إلى قوله ) حسنا » يعني بعد تحقق الصادق « فهذه ( إلى قوله ) عليها » ويمكن أن يكون المراد بها صلاة الليلة التي قبض فيها ويكون نقصان الخمس ركعات باعتبار