« وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) وأصفر » لأنها من أخاويف السماء عند ذوي العقول ، ويمكن أن تكون للعذاب ، فلهذا وجبت الصلاة لها وعدم ذكر الصلاة لا يدل على العدم لما تقدم وسيذكر .
« وروى زرارة » في الصحيح « ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام » ورواه الكليني والشيخ أيضا في الصحيح عنهما عنه عليه السلام ( 1 ) « قالا قلنا له أرأيت » أي أخبرني « حتى تسكن » أي ترفع هذه الأخاويف ووقتها ممتد إلى السكون أو طول الصلاة وأعدها بامتداد الآيات ، ويدل ظاهرا على وجوب الصلاة للأخاويف وإن كان الأحوط نية التقرب المجردة عن نية الوجوب والندب ، ومثله ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضيل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة ( أي ما يضطرب منه النفوس من أخاويف السماء أو الزلزلة ويؤيد الأول قوله عليه السلام ) والزلزلة ( باعتبار أن التأسيس أولى من التأكيد ) عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها - ورووا أن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء ( وهذه أيضا يؤيد الأول ظاهرا ) وأشدها وأطولها كسوف الشمس تبدأ فتكبر بافتتاح الصلاة ثمَّ تقرء أم الكتاب وسورة ثمَّ تركع ثمَّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ثمَّ تركع الثانية ، ثمَّ ترفع رأسك من
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة الكسوف خبر 3 والتهذيب باب صلاة الكسوف خبر 2 من أبواب الزيادات .