« فأما الرياح الأربع فإنها أسماء الملائكة » أي سميت بأسمائها « فتفرقت ريح الشمال » وإن كانت ريح الشمال تجيء من مقابله ( إما ) باعتبار عظم الملك وعظم جناحها فيمكن أن تضرب جناحها من جانب الشمال حتى تجيء إلى جانب الكعبة و ( إما ) بإثارتها إلى جانب الجنوب ، ثمَّ يحصل من جانب الشمال من ملك أو ملائكة أخر تكون تابعة له ( أو ) بأن يكون من ضرب جناحه إلى جانب الجنوب يحصل الريح من جانب الشمال بتموج الهواء ( أو ) بقدرة الله تعالى ( أو ) يكون ضرب جناحه سببا لإثارة الريح من جانب الشمال بالخاصية التي جعلها الله تعالى في جناحه ( أو ) لانقياد ريح الشمال لضربه ، وكذا بقية الرياح ولا استبعاد في أمثال هذه الاحتمالات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 799
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٩٩