أن يراك لأن رؤيتها مقصورة على بعض الجسمانيات مع شرائطها أو جمع البصيرة أي تحيرت في إدراك كنه ذاتك وصفاتك وأفعالك العقول كما هو الظاهر « كلت الألسن من عظمتك » أي من وصفها أو بسبب عظمتك عن وصفك « والنواصي كلها بيدك » الناصية شعر مقدم الرأس ومن أخذه فقد تسلط عليه ، والمراد أن الخلائق مقهورون بيد قدرتك « ومقادير الأمور » من الفناء والفقر والموت والحياة وأمثالها « كلها إليك » وتقديرها منك « ولا يتم شيء منها دونك » أي لا يصير تماما بدون مشيتك « وقال كل شيء لعزتك » أي لقدرتك ومنعتك وفي نسخة بك « واستسلم » أي انقاد .
« وخطب ( إلى قوله ) والأرض » أخبر بأنه تعالى مستحق للحمد والثناء ونبه على أنه المستحق للحمد على هذه النعم العظيمة حمدا ولم يحمد ليكون حجة على الذين هم بربهم يعدلون .
« وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ » أنشأهما ، والفرق بين ( خلق ) و ( جعل ) إذا لم يكن
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 759
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٥٩