بمعنى القهر ( وإما ) من جبر الكسر ، أو بمعنى العظمة والسلطان بمعنى السلطنة ، والعزة المنعة ويرجع إلى القدرة ، أو يمنع العقول والأفهام عن إدراكه ووصفه تعالى « ذخرا » أي مختارا يعني اختار العيد له عليه السلام ليكون موجبا لزيادة فضله أو ظهوره « ومزيدا أي زيادة لفضله أو ثوابه وقربه « أول كل شيء وآخره » بالضم على أن يكون خبر مبتدإ محذوف ، أو خبرا ثانيا لله ، وبالنصب على أن يكون منادي « والأول » السابق على سائر الموجودات من حيث إنه موجدها ومحدثها « والآخر » الباقي بعد فنائها ولو بالنظر إلى ذواتها لأنها مع وجودها في مرتبة الفناء ، أو هو الأول الذي يبتدئ منه الأسباب والآخر الذي ينتهي إليه المسببات أو الأول خارجا والآخر ذهنا « وبديع كل شيء » أي مبدعة ومحدثه « ومنتهاه » بالمعاني التي ذكرت في الآخر « وعالم كل شيء ومعاده » أي يعود إليه الخلائق للثواب والعقاب أو بمعنى أن كل شيء يرجع إليه في الوجود والتربية وكذا قوله « ومسير كل شيء إليه ومرده » أو يرجع إليه في الحوائج والشدائد « ومبدي الخفيات ومعلن السرائر » أي في الآخرة كما قال : تعالى : « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » أو الأعم « عظيم الملكوت » بمعنى الملك « شديد الجبروت » بمعنى القهر أو العظمة « عنت » أي خضعت « وحارت دونك الأبصار » جمع البصر أي لا يمكنها
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 758
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٥٨