وحمل على الظن المتاخم للعلم بقرينة لفظ ترى ، أو على موضع يجوز فيه العمل بالظن والأحوط الإعادة أيضا خروجا من الخلاف .
« وسأله سماعة بن مهران ( إلى قوله ) ولا النجوم » الظاهر أن سؤاله لأجل القبلة ويكفي فيها الظن وذكره المشايخ في هذا الباب لتخيل العموم « فقال تجتهد رأيك » يعني يجب أن تسعى في حصول الظن بالقبلة بأي وجه كان ، ولو بعلامات الطريق أو بهبوب الرياح « وتعتمد » أي تقصد « القبلة بجهدك » ويدل على أنه إذا حصل له الظن يكتفي به ويصلي إلى جهة واحدة كما هو المشهور ، وعلى ما فهمه الصدوق وغيره أنه إذا حصل له الظن بدخول الوقت أيضا يصلي ، ويحمل على عدم إمكان تحصيل العلم أو خوف خروج الوقت بالتأخير وإلا فتحصيل العلم بدخوله واجب لأجل الصلاة ، ولا يمكنه نية الوجوب ولا الصلاة بدون العلم وهو أحوط .
« وروى أبو عبد الله الفراء عن الصادق عليه السلام » هذا الخبر وما بعده يدل على أنه يجوز العمل بصوت الديوك مع الاشتباه إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت أو صاحت ثلاثة أصوات ولاء أو هما معا ، ويمكن العمل به مع التجربة بصدقها ، والمشهور عدم العمل به خصوصا مع تجربة عدم الصدق ، فإنا جربناها أنها تكذب غالبا ، والاحتياط في الصبر حتى يحصل العلم بدخول الوقت .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 75
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٥